سواء كنت جديدًا في أستراليا، أو كنت ترغب في تعريف بعض الزائرين على الطعام الأسترالي أو حتى تريد تجربة أصناف جديدة من باب المعرفة، فإن أستراليا لديها الكثير لتقدمه في هذا المجال.
نستعرض في الحلقة الثانية من بودكاست "أستراليا بالعربي" أبرز وأغرب الأكلات الأسترالية، وطرق تحضيرها، وأصلها مع الطاهية هدى القبيسي.
القبيسي، أسترالية لبنانية وشاركت في برنامج ماستر شيف أستراليا ولديها اهتمام خاص بالمطبخ الأسترالي.يمكنكم الاستماع الى الحلقة الثانية من بودكاست أستراليا بالعربي مباشرة هنا:
Australian – Lebanese Master Chef, Hoda Kobeissi Source: Supplied
LISTEN TO
من الفيجمايت إلى لحم الكنغر: اليكم قصص أشهر وأغرب المأكولات الأسترالية
SBS Arabic
09/06/202012:24
أو يمكنكم الاستماع عبر منصات تحميل البودكاست المفضلة لديكم ومنها:
البافلوفا
A 'Pavlova' Christmas dessert is named after Russian ballerina Anna Pavlova. Source: Frank Walker/picture alliance via Getty Images)
واحدة من أشهر الحلويات الأسترالية خلال فصل الصيف وخاصة في الكريسماس. وهي من نوع الحلويات المرتبطة بالمناسبات الخاصة، وعادة ما يتم تناولها بعد الغذاء في ساعات النهار، أو بعد وليمة شواء من الطراز الأسترالي الشهير.
أصل البافلوفا ونسبتها إلى أستراليا أمر غير محسوم، بالنسبة للأستراليين فإنها حلوى تم تصميمها على شرف راقصة الباليه الروسية آنا بافلوفا والتي زارت البلاد خلال جولة فنية في الفترة من 1926 وحتى 1929. وتنسب تلك الحلوى إلى الطاهي الأسترالي هيربرت ساكس من فندق Esplanade في مدينة بيرث، حيث كان يرغب في عمل وصفة خفيفة ورقيقة مثل راقصة الباليه الشهيرة.
لكن الجارة نيوزيلندا تقول إن هناك كتب طهي أقدم من زيارة بافلوفا تحتوي على طريقة عمل حلوى البافلوفا. ويعتبر هذا الخلاف أحد أشهر الخلافات الثقافية بين البلدين.
اللامينغتون كيك
Lamington Topped Cupcakes, from an Australia Day BBQ. Source: iStockphoto
الوصفة الأسترالية لكعكة اللامينغتون تعود إلى أكثر من قرن من الزمان، حيث يُعتقد أنها تم تقديمها لأول مرة إلى اللورد لامينغتون، أول حاكم لولاية كوينزلاند في الفترة بين 1896 إلى 1901.
أما أصل الكعكة فهناك الكثير من النظريات حوله، حيث تدعي بلدة توومبا النائية في كوينزلاند أنها صاحبة الوصفة في حين تقول مدينة أيسبويتش إن الوصفة خرجت منها. ولكن حكاية ثالثة تقول إن الطاهي الفرنسي للورد لامينغتون قدم لها ذات صباح كعكعة إسفنجية بالشيكولاتة وجوز الهند، أصبحت لاحقا اللامينغتون.
الفيجيمايت
يقترب الفيجيمايت من 100 عام باعتباره أحد أكثر الأطعمة تميزا في أستراليا، حيث لا يوجد له نظير في أي مكان في العالم.
نشأ الفيجيمايت كمحاولة من عالم تركيب الأطعمة سيريل بيرسي كاليستر لإعادة إنتاج المارمايت البريطاني الشهير. السبب في ذلك أن الشحنات توقفت من بريطانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة أي قرابة عام 1919.
في عام 1922 بدأ العالم الشاب في محاولته الجريئة، ولكن لأن وصفة المارمايت ليست علنية، فخرجت النتيجة فيجيمايت. وبالفعل لو قارنت بين الفيجيمايت والمارمايت ستجد تشابها في القوام واللون الداكن والطعم المملح. كما يتم صناعة المنتجين من مخلفات الشعير المستخدم لإنتاج البيرة.
لم يصبح الفيجمايت طعاما وطنية فور انتاجه، خاصة أن شحنات المارمايت بدأت في العودة إلى الأسواق الأسترالية. تلقى أول دفعة ترويجية كبيرة، عندما أعلنت جميعة الأطباء البريطانية أنه مليء بالمواد الغذائية الجيدة ومصدر هال لفيتامين بي.
لكن الحرب العالمية الثانية هي التي جعلته طعاما وطنيا، حيث كانت الحكومة تصرفه مع حصص طعام الجنود المشاركين في الحرب من أستراليا. وبسبب أنه لا يوجد مثيل له في أي مكان في العالم، كان يذكر الجنود بالوطن خلال معاركهم في مختلف البلدان. وبالفعل تكونت تلك الصورة عن الفيجمايت بعد الحرب، حتى أنه في نهاية الأربعينات أصبح موجودا في تسعة من كل عشرة بيوت في أستراليا.
الويت بكس
Cereals can be complex carbohydrates and some are full of nutritious whole grains. Source: Flickr
تم إنتاج Weet-Bix لأول مرة في Leichhardt، إحدى ضواحي مدينة سيدني الداخلية، في منتصف العشرينيات. صاحب تلك الوصفة Bennison Osborne أراد تصنيع "بسكويت صحي يتناسب مع الميزانية" ليجد مكانا له على مائدة الإفطار الأسترالية كبديل عن منتج اسمه Granose كانت تنتجه شركة Sanitarium.
السبب في ذلك هو تدني شعبية الغرانوس والذي كان ضمن أطعمة الجنود الأستراليين في الحرب العالمية الأولى. حققت الويت بكس نجاحا باهرا، حيث وفر وجبة إفطار صحية رخيصة، لدرجة أن شركة Sanitarium استسلمت للواقع وقررت شراء المنتج الوليد عام 1928 وجعله منتجها الأساسي وتخلصت من الغرينوس.
وبالفعل كان رهانا ناجحا، حيث أصبح الويت بكس وجبة الإفطار المفضلة في البلاد خلال الكساد الاقتصادي الكبير الذي شهدته أستراليا في عام 1929. وكما كان سلفه طعاما للجنود في الحرب العالمية الأولى، أصبح الويت بكس طعاما للجنود في الحرب العالمية الثانية خاص في منطقة المحيط الهادئ وبابوا نيو غيني.
التيم تام
Image
أسم لا يحتاج التعريف، فهو جزء من الثقافة الأسترالية والمطبخ الأسترالي الفريد. قطعتين من بسكويت الشيكولاتة بينهما كريمة الشيكولاتة ومغطتان بالمزيد من الشيكولاتة.
هذه الوصفة الناجحة من تصميم إيان نوريس، والذي كان يشغل منصب مدير تكنولوجيا الطعام في شركة أرنوت الشهيرة للبسكويت. بدأ العمل عليها عام 1958 وسماها روس أرنوت صاحب الشركة على اسم الحصان الفائز في سباق كنتاكي ديربي الشهير في نفس العام، الحصان تيم تام.
تم وضعها على رفوف المتاجر لأول مرة عام 1964، ومن تلك اللحظة أصبحت أشهر نوع من البسكويت في البلاد. تم تصميم العديد من الأنواع وابتكار طرق مختلفة لتناول تيم تام مثل التيم تام سلام، وحتى الآن تم بيع أكثر من 45 مليون عبوة في أستراليا.
الكنغر المشويهذا الحيوان الذي يرتبط في أذهان الجميع بأستراليا، هو أيضا ضيف على المائدة الأسترالية. لحم الكنغر لينا ولذيذا ويعد من أكثر اللحوم الصحية بالمقارنة مع لحوم الحيوانات الأخرى. ويعتبر طعمه أقرب إلى لحم الأبقار لكنه يحتوي على نسبة بروتين وحديد أعلى.
Kangaroo Adobo - Adobong Kangaroo Source: Flicker - Seigfred Tristan
كما يتميز بعدد أقل من السعرات الحرارية ويعتبر مصدرا جيدا لعنصر الأوميغا 3.
يرقة ويتشيتي جرب
Witchetty grub Source: Wikipedia
تشتهر المناطق النائية والصحراوية بهذه الدودة أو اليرقة وتتخذ Witchetty Grub من أستراليا موطنا أصليا لها.
اشتهر بطبخها السكان الأصليين، حيث كانوا يبحثون عنها داخل أغصان وجذوع أشجار اللبان خلال فصل الصيف. وتعتبر تلك اليرقة مليئة بالعناصر الغذائية ما جعلها ركنا أساسيا في النظام الغذائي للسكان الأصليين على مدار آلاف السنين.
لكن الأوروبيين عندما وصلوا إلى أستراليا استهجنوا أكل اليرقات، ولم يضموها ضمن طعامهم. ولكن مع مرور الوقت بدأت الويتشيتي جرب تكتسب شعبية بين الأستراليين ويتعرف المزيد من الناس على تقاليد طهيها، حتى وصلت للظهور على قوائم طعام أكثر المطاعم تميزا ورقيا في البلاد.
يوصي الطهاة بشوائها للحصول على النكهة الكاملة لليرقة اللذيذة، حيث يتم وصف طعمها أنه في منطقة وسط بين الدجاج والجمبري.
فطائر اللحم أو الميت بايز
Pie eater's view of the footy Source: Flicker - Marc Ellis
ربما هي الطعام السريع الوطني في أستراليا، مثل الهامبورجر في الولايات المتحدة والبيتزا في أيطاليا، أستراليا لديها الميت بايز.
عجينة على كوب يمكن أن يستقر في راحة اليد، مليئة باللحم المفروم والتوابل ويتم تناولها مع صلصلة الطماطم. ويمكن القول إن هذه الفطائر أصبحت أيقونة للطعام الأسترالي رغم أنها لم تنشأ هنا.
يمكن تعقب المعجنات المليئة باللحم المفروم إلى قدماء المصريين والحضارات اليونانية والرومانية، ولكن الفطائر التي نعرفها جاءت من الوصفات البريطانية في القرن القاني الميلادي باعتبارها طريقة لحفظ اللحم المطبوخ في هذا الوقت.
وصلت إلى أستراليا مع حمى الذهب في الخمسينيات من القرن التاسع عشر، وأول من باعها هو المهاجر الإنجليزي الشهير ويليام فرانسيس كينغ لركاب العبارات، في سيركولر كي وباراماتا.
ولكن أول شخص يبيعها في محل كان جورج سارجنت وزوجته شارلوت من محلهما في غليب إحدى ضواحي سيدني الداخلية. وفي عام 1891، كان الإنتاج التجاري لسارجنت في أوجه، وبدأت تحقق نجاحا كبيرا.
تنوعت المخابز والشركات التي تنتجها في أستراليا، حتى أصبح لا يخلو منها متجر للأغذية أو مخبز، واليوم يأكل الأستراليون 270 مليون فطيرة لحم في السنة الواحدة.
يمكنكم الاستماع الى الحلقة الأولى من بودكاست "أستراليا بالعربي" التي تقدم لمحة عن أبرز معالم اللغة الإنجليزية الأسترالية خاصة الكلمات العامية الشائعة على الرابط التالي:
اقرأ المزيد
دليلك لتعلم اللهجة الأسترالية العامية